علي بن سليمان الحيدرة اليمني

124

كشف المشكل في النحو

الكلام حرف نسق ، أو كان ضمير المفعول فيه غير بارز مثل قولك : زيدا ضربته وعمرا أكرمته . فنصب عمرو واجب . قال اللّه تعالى - « أَمِ السَّماءُ بَناها » - « 355 » ثم قال - « وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » « 356 » - فنصب الأرض لدلالة حرف النّسق على الفعل لأنّه يدلّ عليه دلالة قوية . ويكون التقدير ودحاها ولو رفع الأرض عطفا على السّماء لاختل المعنى لأنّ الأرض لا تسمى بناء . والواو تشرك في اللّفظ والمعنى . فلا يجوز والسّماء بناها . والأرض بناها لأن البّناء عند العرب السقف ومثله قوله تعالى - « يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » - « 358 » تقديره ويعذب الظّالمين أعدّ لهم ولا يجوز عطف الظّالمين على من يشاء لأنّ الظّالمين لا يدخلون في الرّحمة . ولما تعذر اشتقاق يعذب من لفظ أعدّ اشتققت من معناه وذلك جائز لقولهم : زيدا ضربت أباه . تقديره

--> في الكتاب : 1 / 45 ، 66 وهو ساقط من نسخة : ت . وفي : م « ثم » بدل ( بعد ) . ( 355 ) ساقط من : م ، ت . ( 356 ) سورة النازعات : 79 / 27 . ( 357 ) بعد ذلك في : م ، ت ، ك . ( 358 ) سورة الانسان : 76 / 31 .